الواحدي النيسابوري

252

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

و « أولو الأمر » مثل أبى بكر وعمر ( وعثمان ) « 1 » ، وعلىّ - رضى اللّه عنهم - لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . : يتّبعونه ويطلبون علم ذلك منهم . ومعنى « الاستنباط » في اللغة : الاستخراج « 2 » . وقوله : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ . قال ابن عبّاس : فَضْلُ اللَّهِ : الإسلام ، وَرَحْمَتُهُ : القرآن . لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا . قال ابن عبّاس في رواية الوالبي : تمّ الكلام عند قوله : لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ ، ثمّ استثنى « القليل » من قوله : أَذاعُوا بِهِ : أي أذاعوا به إلّا قليلا ، يعنى ب « القليل » : المؤمنين « 3 » . وهذا القول اختيار ( « 4 » الكسائىّ « 4 » ) والفرّاء . وقال في رواية عطاء : لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا ممّن عصم اللّه . قال ابن الأنبارىّ : وهم الذين اهتدوا بعقولهم ؛ لترك عبادة الأوثان ، والإشراك باللّه ، بغير رسول ولا كتاب ، مثل زيد بن عمرو بن نفيل ، وورقة بن ( نوفل ) « 5 » ، والبراء ( « 6 » السّلمىّ « 6 » ) ، وأبى ذرّ ( « 7 » الغفارىّ ، وغيرهم من « 7 » ) طلّاب الدّين « 8 » . 84 - قوله عزّ وجلّ : فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ . أمر اللّه نبيّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - بالجهاد ولو كان وحده ؛ لأنّه قد ضمن له النّصرة .

--> ( 1 ) الإثبات عن أ ، ج ، و ( الوجيز للواحدي 1 : 163 ) وانظر ( البحر المحيط 3 : 305 ) . ( 2 ) ( اللسان ، والتاج - مادة : نبط ) و ( تفسير القرطبي 5 : 292 ) قال القرطبي : وهو يدل على الاجتهاد إذا عدم النص والإجماع . ( 3 ) على ما في ( الدر المنثور 2 : 602 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 292 ) وهو قول ابن زيد واختاره الكسائي والفراء وأبو عبيد وابن حرب وجماعة من النحويين ورجحه الطبري كما في ( البحر المحيط 3 : 308 ) . ( 4 - 4 ) ب : « الكلبي » وهو خطأ والمثبت عن أ . ج و ( البحر المحيط 3 : 308 ) ، وانظر ( معاني القرآن للفراء 1 : 279 ) . ( 5 ) ب : « نفيل » « تحريف » والمثبت عن أ . ج . ( 6 - 6 ) أ ، ب : « السى » « تحريف » . « هو البراء بن معرور بن صخر بن خنساء . . » انظر ترجمته في ( أسد الغابة 1 : 207 - 208 ترجمة / 392 ) . ( 7 - 7 ) الإثبات عن ج . ( 8 ) حاشية ج : « يعنى هؤلاء الذين كانوا قبل ظهور بعثة النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ينتظرون البعثة ليؤمنوا ؛ لأنهم كانوا [ قد ] علموا من الكتب المنزلة صحة نبوة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - » .